علي علمي الاردبيلي
61
شرح نهاية الحكمة
الفصل الخامس : في أنّه لاتكرار في الوجود هذا البحث رغم تبديل عنوانه بشيء مّا متفرّع لعدم شيئيّة العدم ، وعليه فالمعدوم بعينه لا إمكان لإعادته ؛ إذ لاشيئيّة له حتّى يتّصف بالعود . وعلى هذا الأساس بنوا المسألة على البداهة ، وأنّها مشهود العقل الصراح والفطرة المستقيمة . وسيجيء بيان علّة إيجاد الشبهة في المسألة ، وأنّها ليست إلّازعم المتكلّمين أنّ القول بمحاليّة إعادة المعدوم يصادم المعاد الجسماني . لكن سنقرأ قريباً أنّها لا تخرج عن الشبهة قبال البداهة ، ومندفعة جذريّاً بخروج مسألة المعاد عن البحث . ومهما كان الأمر ، ( كلّ موجود ) متحصّل ( في الأعيان فإنّ هويّته العينيّة وجوده على ماتقدّم ) غيركرّة ، بناءاً على ماقرّرنا في مسألة الوجود والماهيّة ( من أصالة الوجود ) واعتباريّة الماهيّة وانتزاعيّتها من حدود الوجود ( والهويّة العينيّة تأبى بذاته الصدق على كثيرين و ) عدم الصدق على الكثير ( هو ) معنى ( التشخّص ) وعليه ( فالشخصيّة ) إنّما هي ( للوجود بذاته . فلوفرض لموجودٍ وجودان ) اثنان مثلًا ( كانت هويّته الواحدة كثيرة وهي ) مفروضة ( واحدة ) ومن المعلوم أنّ ( هذا محال ) وخلف . ( وبمثل البيان ) المذكور ( يتبيّن استحالة وجود مثلين من جميع الجهات ) لايذهل عن هذا القيد ؛ لأنّه الذي يعنونه من قولهم : اجتماع المثلين كاجتماع النقيضين ، وبيّنٌ عدم الاستحالة في غير القيد ، وذلك ( لأنّ لازم فرض مثلين اثنين ) بكافّة الجهات إنّما هو ( التمايز بينهما بالضّرورة ) العقليّة ، لأنّه يلازم الاثنينيّة ( و ) من جانب آخر فإنّ